السيد مصطفى الخميني
137
تحريرات في الأصول
لعناوين مبهمة ، والأمر سهل " ( 1 ) انتهى . والذي هو التحقيق بعد المراجعة إلى النظر الدقيق : هو أن الموصولات مختلفة : فمنها : ما اشرب فيها الإشارة ، ولكنها ليست لمجرد الإشارة ، بل هي موضوعة للإشارة إلى المفروض ، قبال الإشارة إلى الموجود الحاضر ، أو الإشارة إلى الموجود الغائب ، من غير كون القيدين داخلين كما تقرر ، فقوله : * ( الذي هو يطعمني ) * ( 2 ) فيه إشارة إلى موجود فرضي ، إلا أن هذا قد يكون مطابقا للواقع ، كما في المثال المذكور ، وقد يكون فرضيا صرفا ، كقوله : " الذي يحاربني لم تلده أمه " وقد يكون فرضيا متوقع الوجود ، كقوله : * ( الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * ( 3 ) ومرادفه بالفارسية ( آن كسي كه ) . ومنها : ما يكون مفادها المعنى الاسمي المبهم ، ولا إشارة فيها بوجه ، مثل قوله : " من رد عبدي . . . " وقوله : " رفع . . . ما لا يعلمون " ( 4 ) فإن المفهوم منه معنى كلي قابل للصدق على الكثيرين ، ولا يصدق إلا على ما يصدق عليه الصلة . ومرادفه بالفارسية ( چيزي كه ) أو ( كسي كه ) . فعليه إطلاق القولين الأولين ممنوع ، وما أفاده بعنوان الاحتمال هو الأوفق بالصواب . فبالجملة : الموصولات تفارق الضمائر والإشارات ، فإن منها : ما يكون مفاده المركب من معنى حرفي ، ومعنى اسمي ، ك " الذي " و " التي " .
--> 1 - مناهج الوصول 1 : 98 ، تهذيب الأصول 1 : 28 . 2 - الشعراء ( 26 ) : 79 . 3 - البقرة ( 2 ) : 245 . 4 - الخصال : 417 ، وسائل الشيعة 15 : 369 كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .